أحمد بن علي القلقشندي

153

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ماماى وقتلهما واستولى على المملكة وبقى فيما أظن إلى ما بعد خلافة الواثق وعود الحاكم . وكانت تونس وسائر بلاد أفريقية وبجاية من الغرب الأوسط بيد السلطان المتوكل على الله أبى يحيى أبى بكر إبراهيم فتوفى في رجب سنة سبع وأربعين وسبع مائة ومللك بعده ابنه أبو حفص بن أبي بكر بعهد من أبيه فبقي حتى قصده السلطان أبو الحسن المرينى في سنة ثمان وأربعين وسبع مائة وملك بجاية وقسنطينة وقتل أبو حفص بن أبي بكر في حربة بتونس واستضافها إلى مملكته بالغرب الأقصى وكمل له بذلك ملك جميع المغرب واستخلف في المملكة ابنه أبا الفضل بن أبي الحسن وسار إلى المغرب فبقي إلى ما بعد خلافة الواثق وعود الحاكم . وكانت تلمسان بيد السلطان أبى الحسن المرينى ونائبه